صلاح أبي القاسم
514
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
صورة النكرة وإن كان مضافا والغرض بالفصل باللام أن لا يرفع ولا يكرر . الثاني : لو جعلناه مضافا بقيت ( لا ) بلا خبر وهو غير جائز ، وأجيب بأن للفظ حصة من المراعاة كسائر الفضلات التي يعتمد عليها . قوله : ( لمشاركته له في أصل معناه ) [ ومن ثم لم يجز ( لا أبا فيها ) وليس بمضاف لفساد المعني خلافا لسيبويه ، ويحذف كثيرا في مثل ] « 1 » يعني أن ( لا أبا لك ) بمعنى ( لا أب لك ) ولا خلاف أن ( لا أب لك ) غير مضاف فتكون ( لا أبا لك ) مثله غير مضاف ، ولهذا لم يجز ( لا أبا فيها ولا رقيبي عليها ) « 2 » ولا مجيري منها ) ، لما كانت الإضافة لا تقدر ب ( في ) ولا ب ( على ) ولا ب ( من ) وأجيب بأنه [ و 65 ] مسلم أن معنى الجملتين سواء ، ولكن لا يمتنع أن يكون المسند إليه في أحدهما معرفة ، وفي الآخر نكرة وقد قيل في ( لا أبا لك ) أصله ( لا أب لك ) فأشبعت الفتحة ألفا كقوله : [ 290 ] ينباع من ذفرى غضوب جسرة « 3 » * . . .
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة 118 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 50 ، وشرح الرضي 1 / 265 . ( 3 ) صدر بيت من الكامل ، وهو لعنترة في ديوانه 204 . وعجزه : زيافة مثل الفينق المكدم ينباع معناه : ينبع أشبع الفتحة فصارت ينباع ، وذفرى : العظم الذي خلف الأذن ، غضوب : الناقة ، وجسرة : الطويلة العظيمة الجسم زيافة سريعة ، الفينق المكدم : الفحل الكريم القوي . وينظر الخصائص 3 / 121 ، والإنصاف 1 / 26 ، وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 70 ، ورصف المباني 106 ، واللسان مادة ( زيف ) 3 / 1900 ، وخزانة الأدب 1 / 122 . والشاهد فيه قوله : ( ينباع ) يريد ( ينبع ) فأشبع فتحة الباء ضرورة فتولدت الألف من هذا الإشباع .